الأستاذ احمد صلاح ،،يكتب،، من حزن اوطان

من حزن أوطان تساقط مجدها
هرمت على أفواهها إستفهام

لا تلتقي في الكون أي إجابة
فيقينها يغتاله الإجرام

ومصيرها بؤس يذر رماده
في أعين تجري بها الأقلام

ويقودها الليل الكئيب ظلامه
نحو الهروب وكلها آلام

حملت بكفيها النعوش عتيقة
مثقوبة سالت بها الأخرام

وتساقطت أحلامها مغشية
من هولها وبدت لها الأوهام

ورأت منافيها تتوق لخنقها
لتموت جثمانا بها وتنام

فوق الرصيف بدون أي هوية
ذرفت دموع القهر وهي حمام

وبدت طريقا نافقا يمشي به
الراحلون وخلفهم أسقام

من دون توديع يمر رحيلهم
أو دمعة تجري بها الأقدام

والواصلون إليه يلقى صمتهم
من دون تلويح يرى وسلام

وطني الحزين اليوم صار كشارع
تمتد فيه عتامة وظلام

وطني شتاء بارد متساقط
هطلت به مدنية وخيام

حلما تكسر في دروب صقيعها
وعلى مسافات تفوح زهام

كمدينة مهزومة أبدو أنا
في ليلها لا يستطاب منام

ومن المصابيح التي قد كسرت
جمعت لضوء في رؤاه وئام

كي تستطيع بأن تصافح شمسها
إن أشرقت في صبحها الأيام

من بين أروقة السطور بدت لنا
بقصائد أقلامها الأنسام

لتفوح منها نفحة الأرق التي
تبكي العيون فتبكي الأقوام

من هاهنا قد مر ليل حالك
يسال ألف رواية وكلام
|
أحمدصلاح
اليمن_صنعاء
٢٠٢٩/٨/٦م

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة